Weekly report · Friday, 9 October 2026
اللجنة الاقتصادية تراجع وقف استيراد الليمون والتفاح وست لجان تتسلم الملفات
بعد ختام الدورة الاستثنائية الأولى انتقل العمل إلى غرف اللجان، فوصل الليمون والتفاح والجمارك والمعابر والمستثمر وحقوق المرأة إلى طاولات ست لجان في أربعة أيام.

يوم الاثنين جلست اللجنة الاقتصادية برئاسة لينا عيزوقي، النائبة عن دريكيش والشيخ بدر في طرطوس، أمام ورقة صغيرة بأثر كبير: القرار رقم 14 الصادر عن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، وبموجبه توقف استيراد الليمون وطالت مدة المنع على التفاح. لم يبقَ النقاش عند سلة الفاكهة. فتح الأعضاء ملف الرسوم الجمركية على المواد الأولية، وتداولوا مقترحات لما يمكن فعله حتى يقف الصناعي على قدميه، ثم رجعوا إلى القوانين الخاصة بتجديد السجل التجاري، على أن تُكتب الحلول بالتعاون مع اللجان المختصة.
الصورة الأوسع أن المجلس طوى الدورة الاستثنائية الأولى من دوره التشريعي الأول بثلاث جلسات، فانتقل الثقل من القاعة الكبيرة إلى الغرف الصغيرة. ست لجان اجتمعت بين الاثنين والخميس، وكل واحدة حملت ملفاً يمس جيب المواطن أو حقوقه أو صورة البلد أمام من يفكر أن يضع ماله فيه. على رأي ستي الحمصية، العرس لا يُقاس بالزغاريد بل بما يبقى في البيت بعد أن ينصرف الضيوف، والبرلمانات كذلك تُقاس بما يخرج من غرف لجانها.

- الاثنين 5 تشرين الأوللجنة الأوقاف والشؤون الدينية تبحث تشريعات الأوقاف والسلم المجتمعي
- الاثنين 5 تشرين الأولاللجنة الاقتصادية تناقش القرار 14 الخاص بالليمون والتفاحوبحثت الرسوم على المواد الأولية وقوانين تجديد السجل التجاري.
- الاثنين 5 تشرين الأوللجنة الشؤون الاجتماعية والعمل تبحث قوانين سوق العمل
- الأربعاء 7 تشرين الأوللجنة المنافذ والجمارك تناقش المعابر والحوض الجاف في طرطوس
- الخميس 8 تشرين الأوللجنة الأسرة والمرأة تناقش المشاركة السياسية للمرأة
- الخميس 8 تشرين الأوللجنة الاستثمار تبحث العقبات أمام المستثمرين
الجمارك على طاولتين
يوم الأربعاء وصل ملف المواد الأولية نفسه إلى طاولة ثانية. لجنة المنافذ العامة والجمارك راجعت القوانين والأنظمة التي تحكم المعابر الحدودية، ووقفت عند القرار الخاص بإعفاء المواد الأولية من الجمارك وبفتح معابر مغلقة، ثم انتقلت إلى قرار تنفيذ مشروع الحوض الجاف في طرطوس.
أن تمسك لجنتان بالخيط ذاته خلال ثلاثة أيام أمر يبشر إن تحول إلى عمل مشترك، ويقلق إن بقيت كل لجنة تدرس الشيء نفسه وحدها. الصناعي الذي ينتظر شحنته على الحدود لا يهمه اسم اللجنة التي كتبت المحضر، يهمه متى تمر البضاعة وبكم.

المستثمر وأوراقه
الخميس كان دور لجنة الاستثمار برئاسة حسام ططري، ففتحت دفتر العقبات التي يصطدم بها المستثمر، التشريعي منها والقانوني والإداري. أراد الأعضاء قانوناً يجذب رأس المال من غير أن يفرّط بالمستهلك أو يترك الباب موارباً للاحتكار أو يضيّع موارد الدولة، ولهذا طرحوا أن يُطلب من كل مشروع بيانات واضحة. ومرّ الحديث على الأوراق التي يحتاجها المشروع حتى يكتمل، وعلى الدوائر الحكومية التي يدور عليها صاحبه.
في سلم الأولويات ذكر الأعضاء الاستثمار الوطني والزراعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط الحوافز بالقيمة المضافة وبفرص عمل لائقة. وأكثر ما شدّني، بعين ابن مدينة تعرف طعم أن تُنسى، كلامهم عن توزيع متوازن للاستثمارات بين المناطق ومراعاة حاجات كل محافظة، وعن استثمار يمشي كتفاً بكتف مع إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
المرأة خارج الخانة الضيقة
في اليوم نفسه اجتمعت لجنة الأسرة والمرأة برئاسة أسماء السباعي، وخرجت بفكرة تستحق أن تُعلّق على باب المجلس: قضايا المرأة ليست ركناً نسائياً معزولاً، بل شأن اجتماعي وسياسي وتشريعي واقتصادي يتقاطع مع كل عمل برلماني. على الطاولة قوانين تفتح للمرأة طريق المشاركة السياسية والوصول إلى مواقع القرار، وأخرى تحميها من العنف، ومعها حماية الناجيات من الاعتقال ودعمهن، وسند لذوي الإعاقة ولمن يرعونهم.
تحدثت العضوات أيضاً عن أحوال النساء في الجغرافيا السورية كلها، مع عناية خاصة بالريف، وعن لجنة تكمل عمل بقية اللجان ولا تزاحمها في اختصاصاتها.

العمل والأوقاف والسلم الأهلي
قبل ذلك كله، مساء الاثنين، كانت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل قد بحثت قوانين سوق العمل والحماية الاجتماعية والتنمية الإدارية، ورتبت أسلوب عملها وأولوياتها، واتفقت على آلية تنسيق مع اللجان الأخرى في القضايا المشتركة. ووصل إلى طاولتها مقترح من لجنة شؤون الضحايا وشهداء الثورة السورية، وهي اللجنة التي جلست قبل أسبوع مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. خيط العدالة الانتقالية لم ينقطع إذن، صار ينتقل من غرفة إلى غرفة، وهكذا تتصرف المؤسسة حين تبدأ بالعمل كمؤسسة.

صباح اليوم ذاته ناقشت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية تطوير التشريعات الخاصة بالأوقاف وتنميتها وحمايتها، ودور المؤسسات الدينية وترسيخ الخطاب المعتدل، ثم السلم المجتمعي وصون الأسرة وقيم المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين. ابن حمص الذي كبر على جرس الكنيسة وأذان الجامع في الحارة الواحدة يقرأ هذا الكلام بارتياح وحذر معاً. المساواة بين المواطنين جملة سهلة في البيان وصعبة في النص القانوني، والامتحان الحقيقي هو النص.

المساواة بين المواطنين جملة سهلة في البيان وصعبة في النص القانوني، والامتحان الحقيقي هو النص.
ماذا كتب النواب
خارج المحاضر كان للنواب كلامهم على حساباتهم. طارق المدني كتب أن عاماً كاملاً مضى من غير بداية عملية جيدة، لكنه ذكّر بأن قيام المجلس نفسه تحقيق لواحد من أهم مطالب الثورة السورية. صراحة كهذه نادرة في بيوت السياسة عندنا، وأسبوع اللجان هذا جاء بعدها بأيام.
ومن جهته تساءل نوار نجمة إن كانت سوريا تحتاج سياسات ضريبية مختلفة تعالج التفاوت بين الطبقات وغياب العدالة الاجتماعية، وتنصف الفئات الأضعف التي لا تقدر على اجتياز ما يُطلب منها من وصفات اقتصادية جاهزة. سؤال الضرائب هذا يقع في صلب ما تبحثه اللجنة الاقتصادية حين تتحدث عن الرسوم على المواد الأولية.
What we read (9)
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: اللجنة الاقتصادية تناقش القرارات المتعلقة باستيراد المواد الغذائية
- سانا - مجلس الشعب: اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب تبحث قرارات استيراد بعض المواد الغذائية
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: مع نهاية الدورة الاستثنائية الأولى من الدور التشريعي الأول في مجلس الشعب، ماذا تضمت الجلسات الثلاث الأولى؟
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: لجنة المنافذ العامة الجمارك تناقش شؤون المعابر الحدودية
- سانا - مجلس الشعب: لجنة الاستثمار في مجلس الشعب تبحث العقبات التشريعية والإدارية أمام المستثمرين
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: لجنة الاستثمار تناقش تطوير القوانين مع ضمان حماية موارد الدولة
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: لجنة المرأة والأسرة تناقش القوانين المتعلقة بتعزيز مشاركة المرأة السياسية
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والتنمية الإدارية تناقش تشريعات سوق العمل
- مجلس الشعب السوري - تلغرام: لجنة الشؤون الدينية والأوقاف تبحث التشريعات الناظمة للعمل الوقفي وتعزيز التماسك المجتمعي