مؤيد محمد حبيب
عضو مجلس الشعب · ريف دمشق
Instagram@moayd.habib
ليست كل اللقاءات مصادفة، فبعضها تكتبه الأقدار لتصنع مساراً كاملاً.
في سنوات التهجير، كان لقائي الأول بالدكتور عبد الحميد العواك، أستاذاً ومعلماً لي في جامعة ماردين، في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية.
ثم جمعنا العمل من جديد في مركز مقاربات للتنمية السياسية، حيث كان الإيمان بسورية المستقبل أكبر من قسوة المنفى.
ثم تبدلت الأيام، وسقط نظام الأسد، وعُدنا إلى وطنٍ طال انتظاره، بعد رحلة طويلة من التهجير والتعب والفقد، لكننا عدنا ونحن نحمل يقيناً بأن سورية ستنهض بأبنائها.
واليوم، شاءت الأقدار أن تجمعنا، ولكن في محطة لم نكن نتخيلها يوماً؛ تحت قبة البرلمان السوري، ليكون الدكتور عبد الحميد العواك رئيساً لأول برلمان سوري بعد التحرير، وأتشرف أنا بأن أكون أمين السر لهذا المجلس.
إنها رحلة تختصر قصة وطن؛ من قاعات العلم، إلى مرارة المنفى، ثم إلى مسؤولية بناء الدولة.
أسأل الله أن يعيننا على حمل هذه الأمانة، وأن يوفقنا لأن نكون على قدر تضحيات السوريين وآمالهم، وأن يكون هذا البرلمان بدايةً لعهدٍ تُبنى فيه الدولة على الحرية والعدالة وسيادة القانون، وفاءً لمن دفعوا أثمان هذا اليوم من دمائهم وأعمارهم.


