مؤيد محمد حبيب
عضو مجلس الشعب · ريف دمشق
Instagram@moayd.habib
السيادة السورية خطٌّ أحمر، وكرامة السوريين ليست مستباحة
إنّ التوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، في محافظتي القنيطرة ودرعا، وما رافقها من اعتداءات على المواطنين، وصولًا إلى استشهاد الشاب معاذ السلامة البعير، من ذوي الهمم، بريف درعا، تمثّل انتهاكًا خطيرًا لسيادة سورية وحقّ شعبها في الأمن والكرامة والحياة الآمنة.
إنّنا ندين هذه الاعتداءات بأشدّ العبارات، ونؤكد أنّ أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بفرض الوقائع بالقوة، ولا بانتهاك سيادة الدول، ولا بترويع المدنيين.
على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته في وضع حدّ لهذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
إنّ خروج السوريين اليوم للتعبير عن رفضهم لهذه الاعتداءات هو حقّ مشروع ورسالة وطنية واضحة: الشعب السوري لن يكون متفرّجًا على انتهاك أرضه، ولن يقبل أن تصبح التوغلات والاعتداءات أمرًا اعتياديًا أو واقعًا مفروضًا عليه.
لقد أثبت السوريون، بإرادتهم وصمودهم، قدرتهم على تجاوز أشدّ المحن قسوة، وإسقاط نظام الاستبداد الذي جثم على صدورهم لعقود، والتخلّص من منظومة القمع وحلفائها.
واليوم، يتطلّع هذا الشعب إلى بناء دولته، وترسيخ استقرارها، وصون كرامة أبنائها، ولن تكون الاعتداءات على أرضه سببًا في التراجع عن هذا المسار أو النيل من إرادته الوطنية.
ومن موقعنا في مجلس الشعب، نؤكد أنّ السيادة الوطنية وكرامة المواطنين وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية ثوابت لا تقبل المساومة، وأنّ مسؤوليتنا الوطنية والتشريعية تقتضي التعبير بوضوح عن موقف السوريين الرافض للاعتداءات، والتمسّك بحقّ سورية في سيادتها، والعمل من أجل مستقبل آمن ومستقرّ لجميع أبنائها.
رحم الله الشهيد معاذ السلامة البعير، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
سورية وطنٌ لا يُستباح، وشعبٌ لا يتخلّى عن حقّه، ودولةٌ تستحقّ السيادة والكرامة والسلام.
