تقرير الأسبوع · الجمعة، 4 أيلول 2026
وفد من رئاسة مجلس الشعب يجول في أجنحة معرض دمشق الدولي
النائبان الأول والثانية لرئيس المجلس وأمين سره زاروا المعرض في دورته الثالثة والستين، فيما نُشرت تفاصيل قرار تشكيل اللجان الدائمة التي ينتظر منها الناس أن تبدأ العمل.

في دورته الثالثة والستين، فتح معرض دمشق الدولي أبوابه يوم السبت لوفد من مجلس الشعب يتقدمه النائب الأول لرئيس المجلس مصطفى موسى والنائبة الثانية مادونا بشارة وأمين السر مؤيد حبيب، ومعهم عدد من الأعضاء. مشى الوفد بين الأجنحة، وقف عند بعضها وتفرّج على ما فيها، ثم مضى. جولة على الأقدام بلا خطب ولا قرارات، وهذا بحد ذاته يريح من شبع خطابات على مدى عقود.
على الجهة التشريعية، نُشرت يوم الثلاثاء تفاصيل القرار رقم 109 الخاص بتشكيل اللجان الدائمة للمجلس، وهو القرار الذي وزّع النواب على لجانهم وسمّى رؤساءها قبل أسبوع. الهيكل صار مكتوباً بالأسماء والمقاعد، والورق وحده لا يكفي. الامتحان يبدأ يوم تجتمع هذه اللجان وتفتح ملفاتها وتشتغل على ما يُحال إليها من مشاريع، وعندها نعرف إن كان المجلس قد خرج فعلاً من مرحلة التأسيس.
بعض النواب لم ينتظر. عقيل حسين كتب على حسابه أنه اختار مقعداً في لجنة الاتصالات والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، لأنه يرى الرقمنة ركناً من أركان الإصلاح لا تمشي النهضة من دونه. كلام يطرب له حمصي يحب التقنية مثلي، على أن يأتي بعده جدول أعمال ومواعيد، لا منشورات فقط.
والمعرض نفسه صار منبراً لنواب آخرين. هدى أتاسي لبّت دعوة وزير المالية محمد يسر برنية إلى ورشة حوارية أقامتها الوزارة ضمن فعاليات الدورة، موضوعها التمويل طويل الأجل في سوريا وما يحتاجه من شروط. نائبة في قاعة نقاش عن المال الصبور والاستثمار البعيد المدى، مشهد نتمنى أن ينتقل من أجنحة المعرض إلى قاعات اللجان.
صور داريا مألوفة لابن حمص أكثر مما ينبغي. مؤيد حبيب أدار ظهره لأضواء المعرض على حسابه الشخصي، ونشر مشاهد من سنوات الحصار هناك، بيوت مهدّمة ومدارس لم تسلم وأطفال كبروا على صوت القذائف، ورأى فيها شهادة على ثمن دفعه السوريون حتى تبقى لهم بلد.