كل منشورات حسن محمد سليم صوفان
حسن محمد سليم صوفان
عضو مجلس الشعب
تلغرام@hasansofan2018
وهذا لا يتعلّق بخصومات الأفراد فقط، بل بالقضايا العامة أيضًا. فقد تكون قضيتك عادلة فعلًا، شرعيًّا أو سياسيًّا أو قانونيًّا أو أخلاقيًّا، لكن عدالة قضيتك لا تجعل كل ما تفعله من أجلها عادلًا. فهل يصحّ أن ترفع عنوانًا صحيحًا ثم تكذبَ من أجله، أو تفتريَ على الناس ظلمًا وعدوانًا، أو تتّهم النوايا دون بيّنة ولا برهان، أو تعمّم جريمة فرد على جماعة كاملة أو منطقة أو طائفة، ثم تظنّ أن عدالة القضية ستبرّر وتغطّي ظلم الوسيلة.
انظر إلى كثير من قضايا الرأي العام والخصومات على وسائل التواصل؛ تقرأ العناوين المعروضة فتجد أن أحد الطرفين قد يكون صاحب الحق في أصل القضية، ثم إذا غصت في تفاصيل ما يكتبه الطرفان لا تكاد تميّز بينهما في الافتراء والشتم والتحيّز وسوء الخُلُق وتجاوزِ الحدّ ومجانبةِ الصواب وإهدار الموضوعية.
وهذه القاعدة لا تستثني أحدًا؛ فهي تلزم الأفراد والجماعات، كما تلزم مؤسّسات الدولة وسلطاتها، فالعدل لا يتغيّر باختلاف موقع صاحبه.