مؤيد محمد حبيب
عضو مجلس الشعب · ريف دمشق
إنستغرام@moayd.habib
الإنصاف قبل الحكم، والنصيحة قبل التشهير، وفهم المرحلة قبل إطلاق الأحكام.
في مرحلة انتقالية نبني فيها سورية الجديدة، أكرمنا الله بهامش واسع من الحرية، ومن حقنا جميعًا أن ننتقد، وأن نسأل، وأن ننصح، وأن نرفض الخطأ والفساد بلا تردد.
لكن ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى هو الإنصاف.
الإنصاف لا يعني التصفيق للدولة، ولا تبرير الخطأ، ولا السكوت عن الفساد. كما أنه لا يعني أن نرى في كل عمل تقصيرًا، وفي كل مسؤول متهمًا، وفي كل مؤسسة فاشلة.
من يعمل في الشأن العام ليس معصومًا، ونحن في مجلس الشعب، كما في سائر مؤسسات الدولة، نعمل في مرحلة تأسيسية شاقة، ونبني كثيرًا من التفاصيل من الصفر.
نعم، لدينا أخطاء ونواقص، وهي بحاجة إلى النقد والتصحيح، لكن من غير العدل أن نختصر ساعات من العمل في زلة لسان، أو جملة مقتطعة من سياقها، ثم نجعل منها قضية رأي عام.
حتى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بالمعروف، والنصيحة لا تحتاج إلى تشهير، والنقد لا يحتاج إلى شيطنة.
يا أهل سورية
خصوصًا من حملوا همّ الثورة منذ بداياتها ودفعوا ثمنها
لنكن أوفياء لتضحياتنا.
لا نريد مطبلين يغطّون الخطأ، ولا محبطين يهدمون كل شيء.
نريد مواطنًا يرى الواقع كما هو، ينصح من قلبه، ينتقد بوعي، يحارب الفساد بشجاعة، ويعطي لكل عمل حقه من التقدير والنقد.
فلنحاسب بوعي، ولننصح برحمة، ولنختلف بأخلاق
فبناء سورية الجديدة مسؤولية الجميع، والإنصاف أحد أهم أبواب بنائها.
