كل منشورات هدى عبد الباسط أتاسي
هدى عبد الباسط أتاسي
عضو مجلس الشعب
إنستغرام@houda_atassi
في اليوم العالمي للعمل الإنساني، أحمل الكثير بداخلي لأشاركه معكم، لكن أحياناً الكلمات لا تكون كافية لوصف كل ما يحمله هذا العمل من مشاعر وقصص ووجوه تبقى حاضرة في الذاكرة، حتى بعد انتهاء الزيارات واللقاءات.
العمل الإنساني ليس مجرد مساعدة تُقدَّم أو احتياج يتم تأمينه، بل هو قبل كل شيء أن يشعر الإنسان، في أصعب لحظاته، أنه ليس وحده؛ أن ألمه مسموع، وأن كرامته محفوظة، وأن هناك من يرى إنسانيته قبل احتياجه.
فالحياة أحياناً تضع الإنسان في ظروف لم يخترها، وتدفعه لطلب العون في وقت كان يتمنى فيه أن يكون هو القادر على تقديمه. وهنا يظهر المعنى الحقيقي للعمل الإنساني: أن نمد يدنا للإنسان من دون أن نشعره يوماً أن حاجته تنتقص من كرامته أو من قيمته شيئاً.
ولعل أجمل ما في هذا العمل هو تلك التفاصيل الصغيرة التي لا تظهر دائماً؛ كلمة تخفف وجعاً، ابتسامة تعيد شيئاً من الطمأنينة، أو لحظة يشعر فيها الإنسان أن الدنيا، رغم كل قسوتها، ما زال فيها خير.
ومع مرور السنوات، تصبح كل هذه التجارب جزءاً من نظرتنا للحياة. تعلمنا أن وراء كل احتياج قصة، ووراء كل رقم إنسان، وأن المساعدة الحقيقية لا تبدأ بسؤال: ماذا نستطيع أن نقدم؟ بل بسؤال أهم: ماذا يحتاج هذا الإنسان فعلاً؟ وكيف نستطيع أن نساعده بطريقة تحفظ كرامته وتلبي احتياجه؟
في اليوم العالمي للعمل الإنساني، كل التقدير والامتنان لكل العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني؛ لكل شخص اختار أن يعطي من وقته وجهده وقلبه، ولكل من يواصل العطاء في أماكن قد لا تصل إليها الأضواء.
شكراً لكل من يختار، كل يوم، أن يكون جزءاً من الخير في حياة إنسان.




